/
أخر الاخبار

رواية نيران الغيره الفصل الثامن

 رواية نيران الغيره نرمين السعيد

رواية نيران الغيره الفصل الثمن



رواية نيران الغيره 


رواية نيران الغيره


نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك) 
قال النبيّ عليه الصلاة والسلام: (انْصُرْ أخاكَ ظالِماً أوْ مَظْلُوماً فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُوماً، أفَرَأَيْتَ إذا كانَ ظالِمًا كيفَ أنْصُرُهُ؟ قالَ: تَحْجُزُهُ، أوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فإنَّ ذلكَ نَصْرُهُ).

مر اليوم دون أن يتحدث الاخوه بشئ و اتفقوا علي أن يتقابلوا غداً، عاد حمد إلى منزله لم يجد بدور تذكر أن أم شبل أخبرته مساء الأمس أنها ستأخذ الصغار و تذهب إلى منزل والدها، أستغل الفرصه و هدوء المنزل و داخل إلى غرفته و نام يعرف أن الأيام القادمة طويلة و مليئه بالتوتر و لن يستطيع النوم.

داخل منزل عماره الباسل، تجلس بدور فوق الأريكة و أمامها "أختها بدر زوجة العمده عبد الكريم" تساعد زوجة أخيها هنوات بتجهيز العشاء.

تعمدت بدور أن تظهر العقد الكبير الذى يزين رقبتها مع إصدار صوت متكرر لاساورها الكثيره، لمعت عيون هنوات بنبهار حين وقعت عينيها على العقد، تبسمت بدور و قالت:
_مالك يا هنوات ؟

ردت هنوات بتردد :
_مفيش، هو انتى شاريه المشربيه دى جديد أنا أول مره أشوفك لابسها؟ 

أخفت بدور ابتسامتها و قالت بلا مبالاه:
_أيوه جديده بس مش انا اللى شاريها ده حمد اللى جابهالى.

تبسمت هنوات بحزن :
_ربنا يخالهولك .

نظرت لها بدر بطرف عينها لأنها تعرف أنها كذبه لقد أخذت رأيها بها حين اشترتها منذ أكثر من شهر، تجاهلتها بدور و عادت تنظر لزوجة أخيها و قالت :
_إلا ما فى مره وراتينى حاجه و قولتى سند جايبها انتِ خايفه نحسدك ؟

وقفت هنوات و قالت :
_هتحسدينى علي إيه يا حصره ده اللى جاى على قد اللى رايح ده لو في جاى أصلاً، ابوكى اللي بيجيب و بيدفع كل حاجه و هو يدوب يشتغل و بس .

حملت الأغراض و داخلت المطبخ، انتقلت بدر بجوار أختها و قالت بلوم :
_ليه كده، استفدتى إيه لما قهرتيها؟

شهقت بدور :
_إيه كلامك ده يا بدر بقي أنا هقصد اقهرها ليه دى بنت عمى و مرات أخويا و لا رأيك هستفاد إيه أنا بس قولت كده عشان توصل ل أبويا و ل سند أن حمد مش مخاليني محتاجه حاجه.

رمقتها بدر بعدم اقتناع :
_و مكنش فى طريقه تانيه، هنوات خفيفه و بتنكد على أخوكي من أقل حاجه بعد كده عاوزه توصلي حاجه ابقي روحي قوليها، انتِ حرام عليكي أخوكي مش هيبقي ابوكي مبهدله طول النهار في الشغل و يرجع بالليل لمراته تنكد عليه و الله حرام سند أخويا ده حظه قليل طول عمره و مظلوم .

رفعت بدرو حاجبها مستنكره حديث أختها:
_مظلوم في إيه ان شاء الله، ده شغال في ماله مش أجير عند حد و بعد عمر طويل نص كل ده راجعله هو و الحربايه مراته ده غير أنه مغرمش جنيه في جوازته ولا مصاريف عياله ولا أكل ولا شرب ولا كسوتهم.

قالت بدر بتعاطف:
_والله لو شغال بالأجرة ما هيتبهدل البهدله اللي بيتبهدلها دي، ده يا قلب أخته بيطلع من وراء الفجر ما بيرجعش إلا بعد العشاء بيــما وكل ما يعوز من فلوس من ابوكى يقوله ليه وعشان إيه وهتصرف في ايه وبلاش ده ومتحكم في كل حاجه بصاله في حق الجوازه اللي دفعهاله و أنه مقعده معه هنا في البيت، لعلمك ابوكي مقعدهم هنا عشان خاطر مراته تخدمه و عشان ميدفعش فلوس في دار تانيه قولى اللي ليكي و اللى عليكي و اعترفى أن اخوكى اتظلم، اخوكى ماعاش زي بقيت ولاد أعمامه و اخواله ولا عارف يبقى زيهم ولا نصهم حتى كلهم دلوقتي بقوا أصحاب أملاك وكل واحد شغال في شغل خاص بيه وعنده أرضه إلا سند، لسه زي ماهو و كل شغله بيروح لابوكي وكل حاجه بإسمه حتى التعليم حرمه منه.

بدور بغيظ مكتوم :
_طب ما إحنا كمان متعلمناش كان جرا إيه الدنيا اتهدت و لا تكُنش نهاية العالم.

بدر بضيق : 
_لا متهدتش لو هنقول مفرقش معانا أوى عشان أكتر بنات اعمامنا و بنات البلد حالهم زينا بس هو شاب يعني كان لازم يكمل تعليمه زيه زي جوزك و جوزى، أنا بعرف اقرأ و اكتب بس أوقات كتير بتقف معايا حاجات و أنا بذاكر للعيال و بيجي عبد الكريم بسهوله يحلها، التعليم بيفرق أنا عن نفسي خدت عهد هعلم ولادى لحد ما هما يقولوا كفايه حتى لو ربنا رزقني ب بنت هعلمها انشاالله لحد الجامعه.

ضرب بدور كافيها ببعضهم :
_انتِ اتجننتي يا بدر، عيال إيه اللي تعلميهم التعليم بيفسد العيل و بيخاليه كتير الفكر و الكلام و مش عاجبه حاجه اساليني انا،  أنا كل مشاكلي مع حمد بسبب العلام و كلامه اللى ملوش عازه.

رمشت بدر عددت مرات ثم قالت بتعجب :
_نعم كلام مين اللي ملوش عازه و انتِ ازاى تقولي كده و جوزك متعلم دانا مبصدق عبد الكريم يتكلم عشان أفضل أسمعله حتى لو بيتكلم عادى في أي موضوع ديماً بلاقى في كلامه معلومه و حاجه انا مكنتش أعرفها و يوم عن يوم بتعلم حاجه جديده .

لوت بدور فامها بضيق و اردافت قائله:
_لا ياختى انا جوزي مبيقولش معلومات كل كلامه عن الحب و ابصر إيه المشاعر و حاجات متتسمعش و أنا بتخنق و ببقي عاوزه أنام.

ضحكت بدر :
_يا حومتي عليكى يا بدور، بقى يجي يكلمك في الحب والمشاعر والحاجات الحلوه دي وانتِ تبقى عايزه تنامي دانا عبده بيسهرني لبعد الفجر و هو بيكلمنى عن ذكرياته و هو صغير او وقت ما سافر ياخد الشهاده الكبيره من الأزهر أو مشاكل البلد او الأرض و اخواته و بيبقى على قلبي زي العسل يا أختي و بسهر معه و أيام كتير يروح يصلى الفجر و يرجع نكمل كلام و انتِ بيقولك بحبك و الحاجات الحلوه دى و تسبيه و تنامى، ياختي اللهي تنامى ما تقومى هطفشيه يا بومه.

ضربتها بمزاح لتضحك بدور و يكملوا حديثهم بمزاح  و ينتقلون بالحديث من موضوع لآخر إلى أن جاء والدهم و اخيهم، تناولوا العشاء معاً ثم جاء غفير من منزل العمده عبد الكريم لاخذ بدر ف ذهبت معها بدور و الأطفال ليقوم بتوصيلهم أولاً ثم يتجه إلى منزل العمده و معه بدر و طفليها قاسم و عبدالعزيز.
______________ #بقلمي_برنسيسN
مر الليل و نهار اليوم الذي تلاه و بدأ الليل بنسدال خيوطة بعد أن ابتلع الشمس بنورها الشاسع و ضوضاءها التي تسببها على الأرض في حضرتها، ليعم الهدوء بعد ظهور قمره و الذي يبدو و كأنه سلطانًا أعظم و النجوم اللامعة  من حوله ما هي إلا جواري لتبدأ معه أول خطوه لحمد للوصول لمن يحب.

اجتمع الاخوه الثلاثه بمنزل الضيافه الخاص بوالدهم
تحدث حمد:
_أنا بعت مرسال ل أبو عثمان يعرفه اننا هنرحله داره بعد العشاء.

تهجمت ملامح حسن و قال بضيق:
_بردو قولت ل حارس؟

تبتسم حمد و قال:
_لا اطمن انا بعتله مع عثمان إبنه، و رجع قالى أن أبوه رحب و كان عاوزنى أقوم أروحله من العصر بس أنا قولتله لا هنروح بعد العشاء. 

قال وحيد موجه حديثه لكل من حسن و حمد:
_هنروح نعمله إيه ما تفهموني بدل ما أنا عامل زي الاطرش في الزفه؟

توترت نظرات حسن وقال :
_أصل أنا ماعرفتش اجيبهاله إزاي فقلت أما نتقابل نقوله إحنا الاتنين.

ذمه حمد شفتيه و رمق حسن بضيق ثم نقله نظره إلى وحيد و قال بلهجة حاده و ثابته دون أي مقدمات :
_هروح أطلب منه آمنه بنت غريب هتجوزها و تبقي مراتى. 

صاح وحيد بعدم استيعاب:
_تتجوز علي بدور و من برا العيله؟

صمت وحيد لوهلة مُتعجبًا مما سمع ثم استرسل في حديثه:
_اشمعنا آمنه أنت مسمعتش اللى بيتقال عليها ؟!

ساد الصمت لهنيهة قبل أن يزفر حمد و يقول:
_كل اللي بيتقال عليها ده كدب أنت أكتر واحد بيتعامل مع أهل البلد وتحديداً الفلاحين والعمال بشكل مباشر وعارف طبعهم دول مابيصدقوا يلاقوا أي حاجه يحكوا فيهم وكل واحد بينقل الكلمه يحط عليها كلمه واتنين وعشره أنا عارف الحوار من أوله وعارف هو طلع منين وانت نفسك كنت حاضر وشوفت غريب الله يرحمه لما كان عند عبد الكريم بسبب خناقته مع صالح التمرجي و سمعت اللي أمه قالته عليها، آمنه مش وحشه لا كانت ولا بقت ولا هتبقى أنا متابعها وعيني دايماً عليها ولو كان عندي شك في سلوكها واحد في المئه ماكانش زمانا قاعدين القعده دي.

حركه حسن رأسه بايجاب وتحدث بعد صمت طويل:
_حمد معه حق أهل البلد لو مالقوش حد يتكلموا عليه بيتكلموا على نفسه ومش موضوعنا هى دى اختياره و حياته وهو حر فيها إحنا كل اللي علينا نقف جنبه في اللي هو عاوزه، أنا معه أنت إيه ظروفك وقبل ماتتكلم سواء قلت آه معه أو لأ مش معه هو مش هيزعل ولا انا هزعل ولا هنسالك عن السبب.

ظله وحيد ينظر لهم بنفس علامات التعجب وعدم الاستيعاب و قال :
_بعيد عن أهل البلد وبعيد عن آمنه وبعيد ان انا موافق أن هو يتجوز على مراته او لأ لان هو اخويا الكبير مش أنا اللي هقوله يعمل إيه ومايعملش إيه بس انتو مش ناسين حاجه مش ناسيين ابونا مش ناسيين العيله الميزان؟

جاء حسن لا يرد قاطعها حديث حمد حين قال:
_كل ده انا بقالى شهور بفكر فيه مش بس كده ده  من أول ماشوفت آمنه وحبيتها من أول ما بدأت مع بدور  و احولت اتكلم معها حاجات كتير كتير قوي حصلت مش هاقدر احكيهالك دلوقتي، ممكن حسن يبقى يحكيلك بعدين لأن انا ماعنديش القدره حالياً ان انا اتكلم فيها وافتح في المواضيع دي تاني بس اللي اقدر اقولهولك أن الميزان والعيله وظلمونى وأكيد ظلم ناس تانيه غيرى  بس هما اتحملوا و سكتوا، أنا بقي مابقتش متحمله مابقتش متحمل أكون بعيد عن الانسانه اللي أنا بحبها ولا أنى اسيبها لوحدها في الظروف اللي انت لسه ذاكرها دلوقتي، اللي حواليها سواء جيرانها اللي تربيت وسطهم طول عمرها معاهم و فيهم اللي كان منهم صحابهم واللي أكيد كل في دارهم مرعوش ربنا فيها و كله بيتكلم عليها و عملوا عرض اليتيمه لبانه فى بوقهم  اللي هيبقى عندها مصيبه في الفتره الجايه هتقول آمنه كل اللي هتتخانق مع جوزها هتقول ده عشان آمنه حتى لو الموضوع مافيهوش آمنه خالص مش هاقدر اسيبها لكل يلطش فيها هي حالياً وحيده ومحتاجاني، أنا هاحاول أكون معاها وما اقدرش أكون معها غير بالصوره دي أن أنا أكون جوزها هي لا قريبتي ولا تبقالي حاجه و أي تدخل مني هيحطني ويحطها في موضع شبهات وابقى زي اللي بيقولوا عليه يجيء يكحلها عماها، الجواز مش هيبقى حد عارف به غيرك انت وحسن و خالتها وجوز خالتها والناس اللي هم بيثقوا فيها سواء هم عايزين يعرفوا حد او مش هيعرفوا وده مش لفتره طويله ده لفتره معينه لحد ما الاقي الوقت المناسب اللي أكلم أبوك و أقوله على كل حاجه و وقتها غضبه هيكون أخف لأنها هتكون مراتى خلاص و قبل ما تقول حاجه عارف ان هو هيرفض و عارف أن يحصل مشاكل كتير بس أنا هعمل أى حاجه عشان اقنعهم  وهتقول بدور هاقولك برده أنا عارف بدور حلها إيه دلوقتي مش فاضل غير و هقولك زى ما قال حسن أنت معيا ولا مش معيا وسواء معيا أو لا أنا مش هزعل منك، حقك ان انت ماتدخلش نفسك في مشاكل لأنها هتكون كبيره واحتمال كبير أخسر فيها حاجات كتير بس اي حاجه اخسرها قصاد أبويا  و ولادى و آمنه مش هتفرق معيا.

ارداف وحيد قائلاً:
_وابوك إزاي انت متخيل ابوك ممكن يعترف بيك بعد مايعرف انك هتصغره قدام العيله كلها و ان انت دون عن شباب العيله أجيال فاتت من جد جد جد جدك ماحدش فكر يعملها ما حدش فكر يكسر القعده دى، تيجي أنت تكسرها دلوقتي وتقول لا أنا بحبها هتجوزها و على مراتك ام ولادك و بنت عمك؟! 

بعد حديث طويل أضطر حمد أن يروى لوحيد كل شىء حدث معه و ما ينوي عليه انتهى حديثهم نظره كل من حمد و حسن بترقب متنتظرين رد وحيد، الذي ابتسم و وضع يده بيد حمد و قال:
_معاك و فى ظهرك و يحصل اللى يحصل هى موته و لا أكتر. 

ضمه حمد بسعاده ضمهم حسن و صاح بحب :
_ربنا ما يحرمنا من بعض و نفضل طول العمر كده محبتنا هى مصدر قوّتنا.

انتهى العناق  بين الاخوه وهمُ بمغادره المنزل متوجهين إلى المسجد لاداء صلاة العشاء،  ثم التحرك إلى منزل أبو عثمان زوج سعيده خالة آمنه.

طرق حمد الباب فتح أبو عثمان و استقبله هو و أخويه، جاءت آمنه مع خالتها و قدمت الضيافه و كانت عباره عن شاى و بعض المخبوزات المحشوة.

هى لا تعرف سبب الزياره كل ما تعرفه هو ما أخبرتها به خالتها، حمد أرسل عثمان أبنها إلى زوجها و أخبره أنه  يطلب زيارته بمنزله و أن تكون آمنه حاضره لأنه يريد أن يحدثها بأمر هام .

قطع ذالك الصمت حديث سعيده:
_يا مرحب بالناس المحترمه الدار نورت بوجودكم عندنا النهارده. 

تبسم حسن قائلاً:
_البيت منور بأهله يا خاله (صمت لهنيهة و قال)و بعروستنا آمنه. 

رفعت آمنه نظرها إليه فى دهشه و كذالك خالتها و زوجها و أبنها، و قبل أن يفوقوا من دهشتهم تحدث
حمد بثبات و هو يوجه حديثه إلى أبو عثمان:
_أنا جايلك النهارده و معايا اخواتى عشان أطلب منك آمنه تبقى مراتي بصفتك جوز خالتها و ولى أمرها بعد عم غريب الله يرحمه.

نزلت كلامته علي الأربعة مثل صاعقه قويه جعلتهم ينظرون لبعضهم بعيون متسعه و افوه مفتوحه، عدا آمنه نقلت نظرها من على حسن إلى حمد و ظلت نظرتها ثابته عليه، نظره لها بابتسامه و كأنه طلب زوجه منها أمر عادى. 

تبسم حسن بخبث على نظرات أخيه و كاد أن يضحك و وحيد يهمس له:
_خدتلى بالك من عم غريب اللى قالها حمد بيثبتهم،  شايف مبلمين ازاى و هو مبتسم و بيسبل فينك يا بدور تقطعى الصمت ده بزرغوطه على روح المرحوم جوزك و روحنا بعد ما أبويا يخلص علينا إحنا التلاته انت شكلك كان مكشوف عنك الحجاب لما قولت ان تقوى هتترمل بدرى، يا حبيبتى يا توته هتبقي قمر و هي لبسه الأسود و بتعدد عليا و بتقول سايبتني لمين يا وحوح  مين هيدفى فرشتى من بعدك يا وحويحوو، يافضحتى استرها يا رب هموت مقتول و مفضوح. 

ضربه حسن بمرفق ساعده برفق حتى يصمت، قطع السكون صوت سعيده مره أخرى:
_أنت بتكلم جد يا حج حمد، بقى  أنت جاى طالب آمنه بنت اختى ل الجواز .

حرك حمد رأسه بنعم و هو لا يزال مبتسم:
_أيوه يا ست أم عثمان و كل طلبتها و طلباتكم مجابه وهاجيبلها شقه في المحافظه و هكتبها باسمها وهافرشها من مجاميعه وكل العفش اللي فيها هاكتبه في القايمه والمهر حق ثلاث فدادين والمؤخر ضعفهم،  بس هي توافق.
_________________ #بقلمى_برنسيسN
داخل غرفة سند و زوجته هنوات رقد فوق فراشه يصدر أنين منخفض بسبب ألم ظهره من العمل طوال اليوم دون أي راحه و الحاح والده عليه كى يظل طول اليوم يتنقل بين العمال و يشرف على كل شىء بنفسه.

نظره إلى زوجته التى تجلس علي الجانب الآخر للفراش و ظهرها له و قال:
_ما تقومى يا هنوات تسخنيلى شوية ميه احطهم على جسمى خاليني أنام مش متحمل وجع ظهرى. 

التفتت له و قالت بنبره حاده:
_يعنى أنت تعبان و أنا لا ما أنا مهدود حيلى طول النهار من كنس ل ترويق ل طبيخ و خدمه ل ولادك و أخواتك و عيالهم السته و أنت و ابوك إيه مفيش رحمه مفيش إحساس بالهيمه اللي انت متجوزها.

جلس سند و صاح فى غضب:
_هى بهيمه فعلاً، كل الرفص  ده عشان بقولك تحطى حلة الميه ع البوتجاز .

وقفت و هبطت دموعها:
_انت بتشتمنى و بتزعقلى كمان، يا شيخ حرام عليك مش كفايه العيشه اللى انت معيشهانى؟

ضرب سند ظهر الفراش بغضب:
_مالها عيشتك يا ست هنوات ما انتى قعده فى دارك معززا مكرمه و طلباتك بتجيلك لحد عندك؟ 

مسحت دموعها و قالت بحقد واضح:
_طلبات إيه بقى انت معيشنى زي أخواتك وحده مرات عمده و طلبتها فعلاً أوامر و الكل بيحكى عن الأرض اللى جوزها كتبها باسمها و بتجبلها فلوس أد كده من حق المحصول، و لا التانيه مرات الحج المتعلم بتاع مدارس ولاد الذوات اللى مبتقدرش ترفع دراعتها من كتر الدهب اللى فيهم دى مفيش مره بتيجى إلا و هى لبسه حتت دهب جديده، و أنت من يوم جوازنا مجبتليش حتى حلق غير اللي جتلك بيه من دار أبويا و مخالينى خدامه ليك و لابوك و لا حمد و لا شكرانيه و كأنكم اشترتونى لا خلاص انا مش هخدم حد انا زى اخواتك و تجبلى خدامه و صيغه و تستتنى بجد و تبقي رجل زي الرجاله و تاخد حقك من أبوك اللى شافط تعبك كله في كرشه، إيه هياخد زمنه و زمن غيره؟ 

وهنا اندفع سند نحوها

يتبع
لقراءة الفصل التاسع
لقراءة الفصل السابق 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-